أحمد بن عبد اللّه الرازي

324

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

المحمّة ، وقوله منضود يتبع بعضه بعضا ، ويقال : قد نضد بعضها على بعض ، وما هي من الظالمين ببعيد ، قال : ظالمي هذه الأمة ، ثم قال : واللّه ما أجار منها ظالما بعد . قال أبو بكر الهذلي : وما هي من ظلمة أمتك ببعيد / فلا يأمنها ظالم « 1 » وقال اللّه تعالى في الترهيب لهذه الأمة إذا عتا طغيانهم ، وعتا تجبرهم ، وأكثروا الفساد في الأرض : أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ . أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ « 2 » . وقال تعالى : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ - يعني بالخسف والرجم بالحجارة « 3 » - أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً - وهي الأهواء المختلفة - وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ « 4 » بالسيف والعداوة فيما بينهم والبغضاء ، وقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يكون في هذه الأمة خسف ، ومسخ وقذف وريح حمراء » « 5 » وذلك إذا ظهرت هذه العلامات في أمته صلّى اللّه عليه وسلم ؛ من ذلك ما حدثني علي بن محمد المكي . قال القاضي : قال ابن جوصاء محمد [ بن ] « 6 » يحيى بن بكر عن حمزة عن أبي محمد عن أبي هريرة : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا عطلت أمتي خمس عشرة خصلة « 7 » حلت بهم النقمات ، إذا اتخذوا الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، والتفقه في الدين لغير اللّه ، وأطاع

--> ( 1 ) حد ، صف : « يأمنها منهم ظالم » . ( 2 ) الملك : 67 / 16 - 17 . ( 3 ) « يعني بالخسف والرجم بالحجارة » ليست في حد . ( 4 ) الأنعام : 6 / 65 ، وتمامها . . . انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ . ( 5 ) الفتح الكبير : « يكون في آخر الزمان الخسف والقذف والمسخ » ، وانظر سنن ابن ماجة 2 / 1349 - 1350 . ( 6 ) من الترمذي . ( 7 ) ليست في : حد ، صف .